مرحباً بكم في صفحة وزارة الخارجية الألمانية

حقوق الإنسان: أساس السياسة الخارجية الألمانية

٠٢.٠٦.٢٠٢٥ - مقال

حقوق الإنسان غير قابلة للتفاوض: تسعى ألمانيا باستمرار سعياً حثيثاً من أجل حقوق الإنسان على مستوى العالم. وذلك لأن الالتزام بحقوق الإنسان ليس فقط قيمة أساسية في سياستنا الخارجية - إنه يخدم أيضا المصالح الألمانية.
 

الرمز الدولي لحقوق الإنسان
الرمز الدولي لحقوق الإنسان © وزارة خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 

إيجاد رؤية أفضل للعالم هو الهدف الذي جعل رجالاً ونساءً من جميع أنحاء العالم يجتمعون في باريس عام 1948، أي قبل ما يقرب من 70 عاما. كان هدفهم هو عالم يعيش فيه جميع الناس آمنين على كرامتهم كأفراد: وقد اعتمد المجتمعون الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. يستند هذا الإعلان على "الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة"، ويعترف بحق كل إنسان في التمتُّع بجميع الحقوق والحرِّيات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز بسبب اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو غيرها من المعايير. حقوق الإنسان مكفولة  لكل إنسان - فقط على أساس كونه إنساناً وبغض النظر عن المعايير التي يمكن أن تميزنا نحن البشر عن بعضنا البعض.
 

أساس كل مجتمع إنساني


االتزام ألمانيا بالسعي من أجل حقوق الإنسان هو أيضا درس مستمد من أحلك فصول التاريخ الألماني. ولذا تنص المادة الأولى من القانون الأساسي الألماني على أن كرامة الإنسان وحقوقه الراسخة وغير القابلة للانتهاك هما أساس لكل مجتمع إنساني، وأساس السلام والعدالة في العالم. وبالتالي فإن القانون الأساسي لا يضمن حقوق الإنسان في ألمانيا فحسب ولكن يلزمنا بالعمل في جميع أنحاء العالم لحماية كرامة الناس وحرياتهم الأساسية.
 

الالتزام الأخلاقي والمصلحة السياسية

لارس كاستيلوتشي، مفوض الحكومة الاتحادية لسياسة حقوق الإنسان والإغاثة الإنسانية
لارس كاستيلوتشي، مفوض الحكومة الاتحادية لسياسة حقوق الإنسان والإغاثة الإنسانية © DBT/Stella von Saldern

العمل من أجل حقوق الإنسان ليس فقط التزاما أخلاقيا ومسؤولية دولية نابعة من القانون الأساسي الألماني، وإنما يصب الحفاظ على حقوق الإنسان أيضاً في صالح السياسة الخارجية الألمانية. أمثلة عديدة حول العالم أوضحت أنه حيث تنتهك حقوق الإنسان لا يمكن أن يكون هناك سلام وتنمية مستقرة على المدى الطويل. بينما ثبت أن حماية الحريات وكرامة الإنسان هي محرك الإبداع والازدهار.

 

إلى جانب مفوّض الحكومة الاتحادية لحقوق الإنسان والمساعدة الإنسانية السيد لارس كاستيلوتشي، يضطلع قسمٌ مختصٌ في وزارة الخارجية الاتحادية بسياسة حقوق الإنسان، حيث تقوم الجهتان معاً بتوظيف كثير من الأدوات المختلفة في مجال حقوق الإنسان، منها على سبيل المثال البرامج التمويلية للمنظمات غير الحكومية، والحوارات السياسية، وإصدار التصريحات العلنية أو الدبلوماسية الهادئة، وقد ساهمت هذه الأدوات بالفعل في تحسين حالة حقوق الإنسان في العديد من البلدان.
 

أفضل مدافع عن حقوق الإنسان: مجتمع مدني نابض بالحياة

ويكتسي وجودُ رأي عام لا يغض الطرف عن انتهاكات محتملة أهمية خاصة لحماية حقوق الإنسان. وهذا ما تركز عليه ألمانيا بشكل خاص في مساعيها الرامية لحماية حقوق الإنسان، حيث تقوم بدعم المجتمعات المدنية النابضة بالحياة واليقظة في جميع أنحاء العالم، وذلك من خلال إقامة الحوارات مع المنظمات غير الحكومية والجماعات الدينية والمثقفين والأفراد المهتمين. فعندما يكون بوِسْع المواطنين المشاركة في مجموعات مستقلة عن الدولة وفي منتديات عامة، فإن ذلك يعتبر أحدَ أفضل الضمانات ضد انتهاك حقوق الإنسان.

للمزيد حول موضوع "المجتمع المدني وحقوق الإنسان" (رابط)
 

حقوق الإنسان
حقوق الإنسان © photothek.net


 

ألمانيا كدولة طرف في معاهدات حقوق الإنسان
 

وضعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة نظاماً شاملاً للمعاهدات لحماية حقوق الإنسان على أساس ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ألمانيا من الدول الموقعة على جميع الاتفاقيات المهمة للأمم المتحدة وبروتوكولاتها الإضافية الخاصة بحقوق الإنسان. هذا وتقدم ألمانيا بشكل دوري تقارير إلى اللجان المنشأة بموجب المعاهدات بشأن تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في كل معاهدة ذات صلة.

وتوجد في أوروبا أيضاً شبكة مكثفة من المؤسسات لحماية حقوق الإنسان. يقوم بالأدوار الرئيسية فيها إلى جانب الاتحاد الأوروبي في المقام الأول مجلس أوروبا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا:

حماية الحقوق الأساسية في الاتحاد الأوروبي (رابط) 

مجلس أوروبا (رابط) 

منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (رابط)  

شعار لحقوق الإنسان

يمكن تحميل شعار حقوق الإنسان عبر هذا الرابط مجانا. يجدر الإشارة إلى أن تصميم هذا الشعار

شعار لحقوق الإنسان
شعار لحقوق الإنسان © AA

 يرجع إلى مسابقة عالمية أطلقتها ألمانيا في عام 2011. وقد قامت لجنة تحكيم دولية تألفت من نشطاء في مجال حقوق الإنسان وكذلك أشخاص حاصلين على جائزة نوبل للسلام، أبرزهم شيرين عبادي وميخائيل غورباتشوف، باختيار الشعار من بين أكثر من 15 ألف مشاركة من 190 بلدا. إن الشعار الذي يجمع بين رمزي الطائر واليد في آن واحد من تصميم بريدراغ ستاكيتش (Predrag Stakić) من صربيا، ونجح هذا الشعار في الفوز على التصميمات المقدمة من قبل المنافسين الآخرين. ومن ثم، يتم استخدامه كشعار لحقوق الإنسان من قبل الحكومة الاتحادية الألمانية وعلى الصعيد الدولي أيضا. 

 
 

إلى أعلى الصفحة